ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي )

18

حجة الله البالغة

الرُّكُوع أحب إِلَيّ ، لِأَن الْأَحَادِيث شاهدة على أَن الدُّعَاء على رعل وذكوان كَانَ أَولا ثمَّ ترك ، وَهَذَا وَإِن لم يدل على نسخ مُطلق الْقُنُوت ، لَكِنَّهَا تؤمي إِلَى أَن الْقُنُوت لَيْسَ سنة مُسْتَقِرَّة ، أَو نقُول : لَيْسَ وَظِيفَة راتبة ، وَهُوَ قَول الصَّحَابِيّ : أَن بنى مُحدث يَعْنِي الْمُوَاظبَة عَلَيْهِ ، وَكَانَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخلفاءه إِذا نابهم أَمر دعوا للْمُسلمين وعَلى الْكَافرين بعد الرُّكُوع أَو قبله ، وَلم يَتْرُكُوهُ بِمَعْنى عدم القَوْل عِنْد النائبة . وَمن هيئات السُّجُود أَن يضع رُكْبَتَيْهِ قبل يَدَيْهِ ، وَلَا يبسط ذِرَاعَيْهِ انبساط الْكَلْب ، ويجافي يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُو بَيَاض إبطَيْهِ ، وَيسْتَقْبل بأطراف أَصَابِع رجلَيْهِ الْقبْلَة . وَمن أذكاره : " سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا " وَمِنْهَا " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِر لي " وَمِنْهَا : " اللَّهُمَّ لَك سجدت وَبِك آمَنت وَلَك أسلمت ، سجد وَجْهي للَّذي خلقه ، وصوره ، وشق سَمعه وبصره ، فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ " وَمِنْهَا : " سبوح قدوس رَبنَا وَالْمَلَائِكَة وَالروح " وَمِنْهَا : اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي كُله دقه وجله وأوله وَآخره وعلانيته وسره وَمِنْهَا : اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عُقُوبَتك ، وَأَعُوذ بك مِنْك لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك كَمَا أثنيت على نَفسك " . وَإِنَّمَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فأعني على نَفسك بِكَثْرَة السُّجُود " لِأَن السُّجُود غَايَة التَّعْظِيم ، فَهُوَ مِعْرَاج الْمُؤمن ، وَوقت خلوص ملكيته من أسر البهيمية ، وَمن مكن من نَفسه للغاشية الإلهية فقد أعَان مفيض الْخَيْر . وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أمتِي يَوْم الْقِيَامَة غر من السُّجُود محجلون من الْوضُوء " . أَقُول : عَالم الْمِثَال مبناه على مُنَاسبَة الْأَرْوَاح بالأشباح كَمَا ظهر منع الصائمين عَن الْأكل وَالْجِمَاع بالختم على الأفواه والفروج . وَمن هيئات مَا بَين السَّجْدَتَيْنِ أَن يجلس على رجله الْيُسْرَى ، وَينصب الْيُمْنَى ، وَيَضَع راحتيه على رُكْبَتَيْهِ . وَمن أذكاره : " اللَّهُمَّ اغْفِر لي ، وارحمني ، واهدني ، وَعَافنِي ، وارزقني " . وَمن هيئات الْقعدَة أَن يجلس على رجله الْيُسْرَى ، وَينصب الْيُمْنَى ، وَرُوِيَ فِي